أنواع القهوة

الحيوان الذي يستخرج منه القهوة: حقيقة كوبي لواك والجدل حولها

تتكرر أسئلة عن «الحيوان الذي يستخرج منه القهوة»، والمقصود غالبًا قهوة كوبي لواك التي تمرّ حبوبها عبر جهاز هضم حيوان الزباد. في هذا الدليل نوضّح ما هي فعلًا، وكيف تُنتج، ولماذا أصبحت محل جدل واسع يتعلق بالرفق بالحيوان وبجودة المنتج نفسه.

ما هو حيوان الزباد؟

الزباد أو الزباد النخيلي (Civet) ثديي صغير ليلي يعيش في جنوب شرق آسيا، وليس من القطط رغم شبهه الظاهري بها. يتغذى على الفواكه ومنها ثمار القهوة الناضجة، ويختار في البرية أنضجها وأجودها.

كيف تُنتج هذه القهوة؟

يأكل الحيوان ثمرة القهوة فيهضم لبها الخارجي دون الحبة الصلبة، وخلال مرورها في الجهاز الهضمي تتعرض لإنزيمات تُحلل جزءًا من البروتينات المسؤولة عن المرارة. ثم تُجمع الحبوب وتُغسل جيدًا وتُجفّف ثم تُحمّص. ويُقال إن النتيجة مشروب أقل مرارة وأنعم قوامًا، وإن كانت التقييمات المهنية متفاوتة جدًا وكثير منها لم يجدها متفوقة على قهوة مختصة جيدة بسعر أقل بكثير.

لماذا سعرها مرتفع؟

السبب التفسير
ندرة الإنتاج الكميات البرية محدودة جدًا
العمل اليدوي جمع وغسل وفرز مكلف
التسويق والطرافة جزء كبير من السعر سمعة لا جودة

الجدل حول الرفق بالحيوان

مع ارتفاع الطلب انتقل جزء كبير من الإنتاج من الجمع البري إلى مزارع تُحتجز فيها الحيوانات في أقفاص ضيقة وتُطعم ثمار القهوة قسرًا. وقد وجّهت منظمات معنية بالرفق بالحيوان انتقادات واضحة لهذه الممارسة لما تسببه من إجهاد وسوء تغذية، كما أن الحبوب الناتجة عن الإطعام القسري تفقد ميزتها الأصلية، لأن الحيوان لم يعد ينتقي أنضج الثمار.

ولذلك لا ننصح
بالبحث عن هذا المنتج طلبًا للطرافة، ومن أراد تجربة قهوة استثنائية فإن الأنواع المختصة عالية التقييم تمنحه نكهة أوضح وأصدق دون هذه الإشكاليات، كما في أغلى قهوة في العالم وأفضل أنواع البن.

أنواع مشابهة

توجد منتجات أخرى تعتمد الفكرة نفسها مثل قهوة الفيل في بعض دول آسيا، وتنطبق عليها الملاحظات نفسها من حيث ارتفاع السعر والمآخذ المتعلقة بالحيوان.

خلاصة

الحيوان المقصود هو الزباد النخيلي، والقهوة المنسوبة إليه مشهورة أكثر مما هي متميزة فعلًا، وسعرها مدفوع بالندرة والدعاية أكثر من جودة الكوب. ومع وجود مآخذ جدية تتعلق بمعاملة الحيوان، يبقى الخيار الأفضل قهوة مختصة معروفة المنشأ والتقييم.